شيخ احمد اهتمام (ملا احمد)
47
وسايل العباد في يوم التناد (الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع)
بناءً على جواز إمامتها لأن المتيقن من النصّ عدم البأس لهن مع الستر بينهن وبين المأمومين من الرجال في الصفوف المتقدّمة أو بينهن وبين الإمام مع عدم المأموم من الرجال ويمكن أن يقال بصحّة جماعتهن مع الحائل تمسكاً باطلاقات الجماعة والمتيقن من الأدلّة المانعة عن الحيلولة إنما هو في حقّ الرجال لظاهر الصحيحة ومعاقد الإجماعات والشهرة يساعده والأحوط ما ذكرناه والأقوى صحّة صلاتهن مع الستر بينهن وبين الرجال أو الإمام للنصّ المنجبر ضعفه بعمل الأصحاب بل الإجماع ممّن عدا الحلّي على ما نقل في الجواهر ويمكن دعوى السيرة المستمرة على الصحّة والأحوط في الصف الأوّل ممّن عدا من بحيال الإمام في المحراب الداخل عدم الاقتداء والاعتداد بصلاتهم بعين ما ذكرنا في الصف الأوّل خارج الباب المنصوص على بطلان جماعتهم لعدم الدليل على الاكتفاء بالمشاهدة من طرف اليمين واليسار والمفروض وجود الحائل في طرف القبلة وهذا بخلاف الصفوف بعدهما لعدم الحائل بين الصف المتأخر ومن بحذاء الإمام أو بحذاء الباب والقائل بذلك كثير فراجع الجواهر وغيره وهو الأقوى فتدبّر جيّداً . وحاصل الكلام في هذا المقام ان الستر مانع وليس المشاهدة شرط ومانعية الستر إنما هو بين المأموم والإمام أو بين المأموم والصف المتقدّم لا الفرد المتقدّم فقط حتّى يقال بمانعية الأسطوانة فعدم بطلان الجماعة مع ساتريتة الأسطوانة لأنها لا يحجبك جميع الصف المتقدّم والمانع صدق الحائل بين الصفين والمأموم خلف الأسطوانة لا حائل بينه وبين أكثر افراد الصف المتقدّم فلا مانع له نعم لو كان الساتر والأسطوانة بحيث يمنعك عن مشاهدة جميع المتقدّم فصلاتها جماعة باطلة كبطلان غير من بحذاء الإمام وبحيال الباب من الصف الأوّل إذا كان الإمام في المحراب الداخل وفي المقصورة وإذا كان المأموم خارج الباب من المسجد فالمعيار عدم الحيلولة بين الصفين لا المشاهدة فلو فرض عدمهما صلّت الجماعة كما إذا طالت الصف الثاني بحيث لا يرى الإمام أصلًا ولا الصف المتقدّم فلا بأس بها . الثاني : يشترط في صحّة الجماعة عدم البعد بين المأموم والإمام إلّا بقدر الخطوة أو الأقل دون الأزيد وقيل بقدر مربض العنز وقيل بقدر مسقط جسد الإنسان إذا سجد ولم يبعد اتحاد